الشيخ علي الغروي
51
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
وقد تسمّى أيضا بدائرة انحراف منطقة البروج على الأفق ، وما بين القطبين ، أو المنطقتين بالشّرط المذكور هو تمام عرض إقليم الرّؤية . وهذا العرض قد يسمّى بالعرض المحكم أيضا ، وهو يزيد وينقص في غير عرض تسعين ، وينعدم بعد وجوده في المواضع الّتي من خطّ الاستواء إلى عرض يساوى الميل الكلّى ، وينطبق أحيانا على نصف النّهار بحسب حركة قطبى البروج حول قطبى العالم ، وذلك عند موافاة قطب فلك البروج إليه ، ويكون فيما بين خطّ الاستواء ، وبين عرض يساوى تمام الميل الأعظم بقدر فضل ما بين عرض البلد ، والميل الأعظم ، إن كان الظّاهر على نصف النّهار المنقلب ، وبقدر مجموعهما إن كان الظّاهر عليه الشّتوى ، وفي غير هذين الوضعين لا يكون عرض إقليم الرّؤية من نصف النّهار ، ولذلك يحتاج في معرفة مقداره في كلّ وقت إلى البرهان والحساب . وأيضا يتبدّل جهة من الشّمال والجنوب بالنّسبة إلى سمت الرّأس في بعض المواضع ، بخلاف عرض البلد ، فإنّه دائما على حالة واحدة في المقدار والجهة ، ولا خفاء في أنّ غاية ازدياد عرض إقليم الرّؤية في كلّ موضع يزيد فيه وينقص ، إنّما يكون حين كونها من دائرة نصف النّهار ، كما أنّ غاية انتقاصه فيه أيضا إنّما يكون حين كونه منها ، إن لم ينعدم بالكلّيّة ، ولا في أنّه لا يكون من دائرة نصف النّهار ، إلّا عند وصول قطبى البروج ، وحينئذ ينطبق دائرة وسط سماء الرّؤية على دائرة نصف النّهار ، وعلى الدّائرة المارّة بالأقطاب الأربعة ، ويكون ذلك العرض فيما بين خطّ الاستواء ، وبين عرض يساوى تمام الميل الأعظم مساويا لفضل أحد من عرض البلد والميل الأعظم على الأخر إن كان المنقلب الصّيفىّ ، أي : المنقلب الّذي في جهة القطب الظّاهر على نصف النّهار فوق الأفق ، ومساويا لمجموع العرض ، والميل الأعظم إن كان المنقلب الشّتوى ، أي : المنقلب الّذي في جهة القطب